نوارس الاسلام

نوارس الاسلام


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولمركز رفع ملفات الصور
ربي لا اله الا انت خلقتني وأنا عبدك وانا على عهدك ووعدك ماستطعت اعوذ بك من شر ماصنعت وابوء لك بنعمتك علي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت
المواضيع الأخيرة
» الدكتور طارق السويدان - تاريخ القدس و فلسطين 12/12
الخميس يونيو 06, 2013 3:38 am من طرف نورس الاسلام

» ظلي لقنطرة الزناد وفيةً
الخميس أبريل 18, 2013 1:06 am من طرف نورس الاسلام

» سدت دروب الشعر وأقفلت أبوابه وبات قلبي بعد ذلك باكيا
الخميس أبريل 18, 2013 1:02 am من طرف نورس الاسلام

» شرح تعليم الكتابة بكل الاصابع على الكيبورد -طريقة الكتابة بيدين اثنين
الإثنين مارس 11, 2013 11:35 pm من طرف نورس الاسلام

» مصادر تكشف عن تدريب جيش المختار على الاغتيالات وحرب الشوارع في صحراء المثنى
الإثنين فبراير 25, 2013 11:46 pm من طرف ابن بغداد

» احمد العلواني من ساحه العز والكرامه
الإثنين فبراير 25, 2013 11:43 pm من طرف ابن بغداد

» مئات الآلاف من المتظاهرين في مدينة الفلوجة يرفعون شعار «قادمون يا بغداد» في جمعة «المالكي أو العراق» أمس -رويترز مع دخولها الشهر الثالث.. مظاهرات المحافظات الغربية تطرق أبواب بغداد العاصمة مغلقة أمنيا في جمعة «العراق أو المالكي»
الإثنين فبراير 25, 2013 3:01 pm من طرف ابن بغداد

» اخطر قصيدة عن الثورة العراقية من الانبار 12/1/2013
الإثنين فبراير 25, 2013 3:46 am من طرف ابن بغداد

» أحمد دوغان يتعرض للاغتيال في بلغاريا
الأحد يناير 20, 2013 7:00 pm من طرف ابن بغداد

Google 1+

شاطر | 
 

 ((الانشغال بعيوب الناس))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهيب
عضوا قادم للابداع
عضوا قادم للابداع


اوسمة الشرف : وسام المشرفين المميزين
ذكر
عدد المساهمات : 9
نقاط : 27
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 14/09/2012

مُساهمةموضوع: ((الانشغال بعيوب الناس))   الإثنين سبتمبر 17, 2012 12:24 am

ونبدأ أولًا بالحديث عن الخلق الأول وهو الانشغال بعيوب الناس عن عيوب النفس

- يقول تعالى (بل الإنسان على نفسه بصيرة) يقول قتاده: يعنى بصيراً بعيوب الناس وذنوبهم، غافلاً عن عيوبه وذنوبه

- وروى الديلمي عن أنس بن مالك أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال "طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس" يعنى هنيئًا لمن انشغل بعيوب نفسه ليصلحها، ولا يلتفت الى عيوب الآخرين

- وروى الترمذي عن أبي هريرة أن رســـول الله –صلى الله عليه وســلم- قال "من حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"

- روى البخاري عن أبي هريرة –رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبصر أحدكم القـذاة في عين أخيه، وينسى الجذع في عين نفسه" القذاة هو التراب الذي يقع في العين، والمقصود به الأشياء الهينة الصغيرة التى لا تكاد ترى، يبصرها الانسان ما دامت في عين أخيه، يعنى أخيه في الاسلام، وينسى ولا يرىجذع الشجرة الذي في عينه، اذن الحديث يعيب هذا السلوك أن لا يرى الانسان عيوب نفسه الكبيرة الضخمة، بينما يرى عيوب الآخرين بمنظار مكبر

- روى أحمد والترمذي وأبو داود أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته"

- الانشغال بعيوب الغير يجر الى الغيبة، وقد روى ابن حزم عن أبي هريرة أن رجلًا جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وقال: أتيت امرأة حراما، فأعرض عنه الرسول –صلى الله عليه وسلم- حتى شهد على نفسه أربع مرات بالزنا فقال له الرسول –صلى الله عليه وسلم- فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حراما مثل ما يأتي الرجل من أهله حلالا قال الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "فما تريد بهذا القول" ؟ قال: أريد أن تطهرني، فأمر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يرجم فرجم، فسمع الرسول -صلى الله عليه وسلم-رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب، فسكت عنهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى مَرَّ بجيفة حمار، فقال: أين فلان وفلان ؟ فقالا: نحن يا رسول الله، فقال لهما: كلا من جيفة هذا الحمار فقالا: يا رسول الله غفر الله لك من يأكل من هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما نلتما من عرض هذا آنفا أشد من أكل هذه الجيفة فوالذي نفسي بيده إنه الآن في أنهار الجنة"

* * *

عيسى –عليه السلام- عندما أحضروا له في الهيكل امرأة زانية، وقالوا له: كيف تحكم على هذه المرأة ؟ وهم يعلمون أن حد الزنا في التوراة قبل تحريفها هي أن يرجم الزاني بالحجارة حتى الموت، مفأجابهم عيسى في حكمة عظيمة: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر

* * *

لو كل شخص اصلح نفسه، وعالج عيوب نفسه لصلح المجتمع

- ويقول بكر بن عبدالله: إذا رأيتم الرجل موكلاً بعيوب الناس، ناسيا لعيبه، فاعلموا أنه قد مُـكِـرَ بِهِ

- ولذلك قيل: من سعادة المرء أن يشتغل بعيوب نفسه عن عيوب غيره

- وكان السلف الصالح يخافون إن تكلموا في الناس بما فيهم أن يبتلوا بما ابتلي به الناس من هذه العيوب كما قال الأعمش: سمعت إبراهيم يقول: "إني لأرى الشيء أكرهه، فما يمنعني أن أتكلّم فيه إلا مخافة أن أُبتلى بمثله"

- وقد يكون انشغال المرء بعيوب الناس والتحدث فيها محاولة يغطي بها عيوبه، عن محمد بن سيرين -رحمه الله- قال: كنا نحدث أن أكثر الناس خطايا، أفرغهم لذكر خطايا الناس

- يقول الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم حفظه الله تعالى: الشخص الذي يرى صورة نفسه صغيرة جداً تجده دائماً يضخم عيوب الآخرين، ولذا تبرز شخصية الإنسان من خلال نصيبه من هذه القضية، فإذا عُرف بأنه مشغول بتضخيم عيوب الآخرين والطعن في الناس، فهذه مرآة تعكس أنه يشعر بضآلة نفسه وبحقارتها وأن حجم نفسه صغير؛ لأنه يعتقد أنه لن ينفتح إلا على أنقاض الآخرين، فدائماً يحاول أن يحطم الآخرين، ولذا يُكْثِر نقد الناس وذكر عيوبهم

- يقول الشاعر:

المرء ان كان عاقلًا ورعًا أشغله عن عيوب غيره عيبه

كما العليل السـقيم اشـغله عن وجـع الناس كلهم وجعه



* * *

هذه هو الخلق الأول الذي أردنا أن نتحدث في ذمه وقد قلنا أن المجتمع كله في هذه الأيام –الا من رحم الله- قد وقع في براثن هذا الخلق الذميم، وسائل الاعلام الآن، ونحن منساقون ورائها، نشطت في تتبع عورات من تستطيع أن تتبع عوراته

فلان عمل وفلان قال، وفلان سهل لفلان شراء قطعة الأرض بعد سهرة خاصة جدا، ومحاولات مستميته لتصوير المتهمين، ومحاولات لاتنتهى لتصوير الرئيس السابق، وتجد المئات تنتظر ساعات طويلة، حتى ترى أحد المتهمين وهو يركب سيارة الترحيلات، ربما ينتظرون طوال الليل حتى تري فلان وهو يدخل أو يخرج من النيابة، ويوم السبت الماضى يقولك تزاحم مرورى غير عادي في المنطقة المحيطة بسجون القناطر الخيرية حتى يشاهدوا حرم الرئيس السابق وهي تدخل السجن

وقد يقول قائل أليس من حق المجتمع تتبع الفساد والمفسدين، ونقول هذا ليس دورك أنت، بل هو دور الأجهزة الرقابية، ودور جهات التحقيق، أما الواجب عليك أنت هو أن تنقي لسانك عن الغيبة، وتنقي سمعك كذلك عن الغيبة، بل واجبك أيضًا أن تنقي قلبك عن سوء الظن بأخيك









الشماته

الخلق الثاني الذي أردنا أن نتحدث عنه هو "ذم الشماته" والحقيقة أننى مندهش تمامًا من وقوع الغالبية الغالبة من الناس في هذا الخلق الذميم

- ما هي الشماته ؟ الشماته: هي الفرح بمصيبة الغير

- و"الشماتة" ليست من أخلاق الإسلام، وهو خلق لا يليق بمسلم أبدًا تجاه أخيه المسلم بل هو من صفات الأعداء الذين حذر الله تعالى منهم، ووصفهم بقوله في سورة آل عمران: (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيط)

- وكان الرسول –صلى الله عليه وسلم- يستعيذ من شماتة الأعداء، فكان الرسول –صلى الله عليه وسلم- يقول في دعائه " اللهم إني أعوذ بك من درك الشقاء ، ومن جهد البلاء ، ومن شماتة الأعداء " .

- وقال الله -عز وجل- حاكياً عن هارون -عليه السلام- وهو يخاطب أخيه موسى –عليه السلام- : فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين

- وقيل لأيوب عليه السلام : أي شيء من بلائك كان أشد عليك? قال: شماتة الأعداء، تخيل "أيوب" الذي ابتلى ابتلاءًا شديدًا ثمانية عشر عامًا، أكثر شيء آلمه هو شماتة الأعداء به

- يقول عبد الله بن أبي عيينة : في شعره

كلُّ المصائب قد تَمُرُّ على الفتى ### فتهونُ غير شماتةِ الـحُسَّادِ

* * *

- وقد نهي الرسول –صلى الله عليه وسلم- عن اظهار الشماته، روى الترمذي وغيره عن واثلة بن الأسقع –رضى الله عنه- أنه قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك"

- أيضا روى الترمذي في سننه عن معاذ بن جبل –رضى الله عنه- أنه قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "من عير أخاه بذنب، لم يمت حتى يعمله"

- قال أحد العباد: عبت شخصا قد ذهب بعض أسنانه فذهبت أسناني، وقال ابن سيرين "عيرت رجلًا بالإفلاس فأفلست" ومثل ذلك كثير

- ومن مضار الشماتة أنها تسخط الربَّ - تبارك وتعالى - وتدل على انتزاع الرحمة من قلوب الشامتين، وهي تورث العداوات، وتؤدي إلى تفكك أوصال المجتمعات، ثم هي تعرض أصحابها للبلاء

- لقد قلت أننى مندهش من وقوع الغالبية الغالبة من الناس الآن في هذا الخلق الذميم، الناس الآن تشتري الجرائد، وارتفعت أرقام توزيع الجرائد، لأن الناس تشتري الجرائد لتشمت في رموز النظام السابق، وتقولك فلان انهار، وفلان بيتسند ومش عارف يقف على رجليه، وفلان مش عارف ينام عشان مش لاقينله سرير على مقاسه، وفلان شعره ابيض عشان مابيصبغش شعره، وواحد المفروض أنه رجل دين يقولك الوزارء محبوسين في نفس الزنزانة اللى كان بينزل فيها الاخوان

- هل تتصور أن تكون هناك مجموعات على النت مخصوصة للشماته، وواحد يسمى نفسه "شمتان شماته" وواحد يقول "اللهم شماته" ويقولن نطلق "حملة للشماته" وعاوزين جمعة نطلق عليها "جمعة التشفي"

نذكر لكم قصة في ذم الشماته والسخرية واظهار الفرحة بمصيبة الغير، والقصة ذكرها كثيرًا الشيخ السعودي/ خالد الراشد، ويقال أنه قصته الشخصية
القصة تحكي عن رجل يقول أنه لم يكن قد جاوز الثلاثين عندما أنجبت زوجته أول أبنائه،يقول أنه هذه الليلة كان جالسًا في استراحة مع شلته، وهي سهرة –كما يصفها- مليئة بالكلام الفارغ، والغيبة والتعليقات المحرمة، وكان هو الذي يتولى دائمًا اضحاك الناس، وكان عنده موهبة في السخرية والتقليد، حتى أن البعض كان يتجنبه حتى يسلم من لسانه
يقول أنه في هذه الليلة أضحكهم كثيرًا، وفي هذه الليلة بالتحديد سخر من أعمى رآه يتسول في السوق، بل أنه كذلك وضع قدمه أمامه فتعثر ووقع على الأرض، ثم قام يتلفت لا يدري ما يقول، بينما انطلقت ضحكته هو تدوي في السوق

يقول عاد الى بيته في هذه الليلة متأخرًا كعادته، وجد زوجته في انتظاره وفي حالة لا يرثي له، قالت له: راشد أين كنت ؟ قال له في سخريته التى اعتاد عليها: كنت في المريخ، قالت له: أنا تعبانة قوي الظاهر موعد ولادتي قد جاء، وسقطت دمعة من عينيها، وشعر أنه قد أهمل زوجته كثيرًا، وأنه كان ينبغي أن يقلل سهراته على الأقل وهي في شهرها التاسع، المهم أنه حملها سريعًا الى المستشفي، وبعد الولادة طلبوا منه مراجعة الطبيبة التى أشرفت على الولادة، فدخل عليها وأخذت تتحدث اليه عن المصائب والرضا بالأقدار، ثم أخبرته أن ولده به تشوه في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر، يقول: خقضت رأسي وأنا أغالب دموعي، وتذكرت ذلك المتسول الأعمي الذي سخرت منه، وشمت فيه وأظهرت الفرحة والسرور بمصيبته، وأضحكت الناس عليه

يقول دخلت على زوجتى، وفوجئت أنها لم تكن حزينة، بل كانت راضية بقضاء الله وقدره، يقول: خرجنا من المستشفي وخرج معنا ابنى "سالم" ويقول أنه لم يكن يهتم به، كان يعتبر "سالم" كأنه غير موجود بالمنزل، وكان حينما يشتد بكائه يترك الغرفة ويذهب الى أي مكان آخر، بينما كانت زوجته تهتم به كثيرًا، وتحبه كثيرًا، يقول: أما أنا فلم أستطع أن أحبه، لم أكن أكرهه، ولكن لم أستطع أن أحب ابنى سالم

كبر سالم، وبدأ يحبو، فكانت حبوته غريبة، ثم قارب عمره العام، وبدأ يمشى فاكتشفوا أنه أعرج كذلك، يقول: فاصبح ثقيلًا على نفسي أكثر، وأنجب بعدها عمر وخالد

مرت عشر سنوات كبر سالم وكبر أخواه، وحياته كما هي لا يحب الجلوس في البيت، حياته كلها عمل ونوم وطعام وسهر، بينما زوجته لا تياس ابدًا من محاولة اصلاح زوجها، بل تدعو له دائمًا بالهداية، ولكنها كانت تحزن كثيرا حين ترى اهماله لسالم واهتمامه بأخويه

ثم يقول: في يوم جمعة كنت مدعوا الى وليمة، يقول: استيقظت في الحادية عشر، لبست وتعطرت وهممت بالخروج ومررت بصالة المنزل، ولكنه فوجيء أن "سالم" يبكي بحرقة، يقول حاولت أن أتجاهله فلم أستطع، اقتربت منه وقلت له: سالم مايبكيك ؟ يقول توقف "سالم" عن البكاء، فلما اقترب منه وجد أنه يحاول الابتعاد عنه، وكأنه يقول الآن أحسست بي أين أنت منذ عشر سنوات، أخذ "سالم" يتحسس المجال حوله ومضى الى غرفته، تبعه راشد وأخذ يتلطف له ليعرف سبب بكائه، ثم فوجيء أن سبب بكائه هو أن أخوه عمر الذي اعتاد أن يوصله الى المسجد قد تأخر عليه، واليوم هو يوم جمعة وهو يردي أن يصلى في الصف الأول، ونادي أخوه عمر فلم يجيبه ونادي أمه فلم تجيبه فبكي

قال له أبوه: ألهذا بكيت يا سالم ؟ قال: نعم، قال له: أتدري من سيأخذك الى المسجد اليوم ؟ قال: أكيد عمر ولكنه يتأخر دائما، قال له: لا بل أنا الذي سأذهب بك، بكي الطفل من شدة الفرح، يقول أمسكت بيده ليصعد الى السيارة، فرفض وقال: المسجد قريب وأريد أن أخطو الى المسجد، يقول وجدت المسجد ممتلأ ولكنى وجدت مع ذلك مكان لسالم في الصف الأول، يقول استمعنا الى الخطبة، وصلى "سالم" الى جانبي، بل أنا الذي صليت الى جانبه، بعد انتهاء الصلاة طلب منه سالم مصحفًا، ثم طلب منى أن أقرأ سورة الكهف، وأخذ هو يقرأها لأنه يحفظها، يقول راشد أخذت أرتعد وأبكي، وحاولت أن أكتم بكائي فلم أستطع، وتحول بكائي الى انتحاب

يقول لم أشعر الا بيد صغيرة تتلمس وجهي، وتمسح الدموع عن عينى، انه سالم، ضممته الى صدري، ونظرت اليه وقلت في نفسي: لست أنت الأعمي، بل أنا الأعمي

يقول منذ ذلك الوقت لم تفتني صلاة جماعة في المسجد، وهجر رفقاء السوء وأصبحت له صحبة طيبةن واصبح يختم القرآن في الشهر عدة مرات، واصبح أكثر قربًا لأسرته، والابتسمامة والسعادة لا تفارق وجه سالم

يقول سافرت في رحلة عمل، فتغيبت عن المنزل ثلاثة اشهر ونصف، وكان دائم الاتصال باسرته، ويقول أنه كان شديد الاشتياق الى ابنه سالم، وعاد الى المنزل أخير وطرق الباب وهو يتمنى أن يفتح الباب ابنه سالم، ولكن فتح الباب ابنه خالد الذي لم يتجاوز عمره أربعة أعوام، حمله وهو يصرخ بابا بابا أقبت زوجنه متغيرة الوجه، انقبض صدره وصرخ أين سالم ؟ فأجهشت زوجته بالبكاء، وقال له ابنه الصغير: سالم راح الجنة عند ربنا

يقول عرفت بعدها أن سالم اصابته حمى قبل موعد مجيئه بأسبوعين، فأخذته زوجته الى المستشفي ، واشتدت عليه الحمى ولم تفارقه حتى فارقت روحه جسده

لقد اراد الله سبحانه وتعالى ان يهدي والد سالم على يد سالم قبل موت سالم




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
((الانشغال بعيوب الناس))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نوارس الاسلام :: المنتديات الشرعيه :: العقيده-
انتقل الى: