نوارس الاسلام

نوارس الاسلام


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولمركز رفع ملفات الصور
ربي لا اله الا انت خلقتني وأنا عبدك وانا على عهدك ووعدك ماستطعت اعوذ بك من شر ماصنعت وابوء لك بنعمتك علي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت
المواضيع الأخيرة
» الدكتور طارق السويدان - تاريخ القدس و فلسطين 12/12
الخميس يونيو 06, 2013 3:38 am من طرف نورس الاسلام

» ظلي لقنطرة الزناد وفيةً
الخميس أبريل 18, 2013 1:06 am من طرف نورس الاسلام

» سدت دروب الشعر وأقفلت أبوابه وبات قلبي بعد ذلك باكيا
الخميس أبريل 18, 2013 1:02 am من طرف نورس الاسلام

» شرح تعليم الكتابة بكل الاصابع على الكيبورد -طريقة الكتابة بيدين اثنين
الإثنين مارس 11, 2013 11:35 pm من طرف نورس الاسلام

» مصادر تكشف عن تدريب جيش المختار على الاغتيالات وحرب الشوارع في صحراء المثنى
الإثنين فبراير 25, 2013 11:46 pm من طرف ابن بغداد

» احمد العلواني من ساحه العز والكرامه
الإثنين فبراير 25, 2013 11:43 pm من طرف ابن بغداد

» مئات الآلاف من المتظاهرين في مدينة الفلوجة يرفعون شعار «قادمون يا بغداد» في جمعة «المالكي أو العراق» أمس -رويترز مع دخولها الشهر الثالث.. مظاهرات المحافظات الغربية تطرق أبواب بغداد العاصمة مغلقة أمنيا في جمعة «العراق أو المالكي»
الإثنين فبراير 25, 2013 3:01 pm من طرف ابن بغداد

» اخطر قصيدة عن الثورة العراقية من الانبار 12/1/2013
الإثنين فبراير 25, 2013 3:46 am من طرف ابن بغداد

» أحمد دوغان يتعرض للاغتيال في بلغاريا
الأحد يناير 20, 2013 7:00 pm من طرف ابن بغداد

Google 1+

شاطر | 
 

 المجلد الرابع من السيره النبويه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورس الاسلام
مدير المنتدى
مدير المنتدى


اوسمة الشرف : مراقب مميز
ذكر
عدد المساهمات : 1123
نقاط : 15108
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/07/2009
الموقع : http://al-islam.in-goo.net

مُساهمةموضوع: المجلد الرابع من السيره النبويه   السبت أكتوبر 03, 2009 3:22 am

رواية أخرى في قتل محيصة اليهودي

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وحدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو المدني ، قال لما ظفر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني قريظة أخذ منهم نحو من أربعمائة رجل من اليهود ، وكانوا حلفاء الأوس على الخزرج ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تضرب أعناقهم ، فجعلت الخزرج تضرب أعناقهم ويسرهم ذلك ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخزرج ووجوههم مستبشرة ، ونظر إلى الأوس فلم ير ذلك فيهم ، فظن أن ذلك للحلف الذي بين الأوس وبين بني قريظة ، ولم يكن بقي من بني قريظة إلا اثنا عشر رجلا فدفعهم إلى الأوس ، فدفع إلى كل رجلين من الأول رجلا من بين قريظة وقال ‏‏:‏‏ ليضرب فلان وليذفّف فلان فكان ممن دفع إليهم كعب بن يهوذا ، وكان عظيما في بني قريظة فدفعه إلى محيصة بن مسعود وإلى أبي بردة بن نيّار - وأبو بردة الذي رخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يذبح جذعا من المعز في الأضحى - وقال ليضربه محيصة وليذفف عليه أبو بردة ،فضربه ضربة لم تقطع ، وذفف أبو بردة فأجهز عليه ، فقال حويصة ‏‏:‏‏ - وكان كافراً - لأخيه محيصة ‏‏:‏‏ أقتلت كعب بن يهوذا ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ نعم ، فقال حويصة ، أما والله لرب شحم قد نبت في بطنك من ماله ، إنك للئيم يا محيصة ، فقال له محيصة ‏‏:‏‏ لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك فعجب من قوله ثم ذهب عنه متعجباً ‏‏.‏‏ فذكروا أنه جعل يتيقظ من الليل ، فيعجب من قول أخيه محيصة ‏‏.‏‏ حتى أصبح وهو يقول ‏‏:‏‏ والله إن هذا لدين ‏‏.‏‏ ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ،فقال محيصة في ذلك أبياتا قد كتبناها ‏‏.‏‏

المدة بين قدوم الرسول بحران وغزوة أحد

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وكانت إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعد قدومه من نجران ، جمادى الآخرة ورجبا وشعبان وشهر رمضان ، وغزته قريش غزوة أحد في شوال ، سنة ثلاث ‏‏.‏‏

غزوة أحد

من حدث ابن إسحاق بغزوة أحد

وكان من حديث أحد ، كما حدثني محمد بن مسلم الزهري ، ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبدالرحمن بن عمر بن سعد بن معاذ ، وغيرهم من علمائنا ، كلهم قد حدث بعض الحديث عن يوم أحد ، وقد اجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد قالوا ، أومن قال منهم ‏‏:‏‏

قريش تجمع المال لحرب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب ، ورجع فلُّهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره ، مشى عبدالله بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، في رجال من قريش ، ممن أصيب آباؤهم وإخوانهم يوم بدر ، فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة ، فقالوا ‏‏:‏‏ يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه ، فعلَّنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منّا ، ففعلوا‏‏.‏‏

ما نزل فيهم من القرآن

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ففيهم ، كما ذكر لي بعض أهل العلم ، أنزل الله تعالى ‏‏:‏‏ ‏‏"‏‏ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ‏‏"‏‏

اجتماع قريش للحرب

فاجتمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فعل ذلك أبو سفيان بن حرب ، وأصحاب العير بأحأبيشها ، ومن أطاعها من قبائل كنانة ، وأهل تهامة ، وكان أبو عّزة عمرو بن عبدالله الجمحي قد منّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وكان فقيرا ذا عيال وحاجة وكان في الأسارى فقال ‏‏:‏‏ إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علي صلى الله عليك وسلم ، فمنّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له صفوان بن أمية يا أبا عزة إنك امرؤ شاعر فأعنا بلسانك فأخرج معنا ،فقال ‏‏:‏‏ إن محمداً قد منّ علي فلا أريد أن أظاهر عليه ، قال بلى فأعنا بنفسك فلك الله علي إن رجعت أن أغنيك ، وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر ، فخرج أبو عزة في تهامة ويدعو بني كنانة ويقول ‏‏:‏‏

أيها بني عبد مناة الرُزَّام * أنتم حماة وأبوكم حام

لا تعدوني نصركم بعد العام * لا تسلموني لا يحلُّ إسلام

وخرج مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح إلى بني مالك بن كنانة يحرضهم ويدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ‏‏:‏‏

يا مال ، مال الحسب المقدَّم * أنشد ذا القربى وذا التّذمُّم

من كان ذا رحم ومن لم يرحم * الحلف وسط البلد المحّرم

عند حطيم الكعبة المعظم

ودعا جبير بن مطعم غلامًا له حبشيًا يقال له ‏‏:‏‏ وحشي يقذف بحربة له قذف الحبشة ، قلما يخطئ بها ، فقال له ‏‏:‏‏ أخرج مع الناس فإن أنت قتلت حمزة عمّ محمد بعمّي طعيمة بن عدي ،فأنت عتيق ‏‏.‏‏

خروج قريش ومن معها

فخرجت قريش بحدّها وجدّها وحديدها وأحأبيشها ،ومن تابعها من بني كنانة وأهل تهامة ،وخرجوا معهم الظعن ،التماس الحفيظة ،وألا يفروا ‏‏.‏‏ فخرج أبو سفيان بن حرب ، وهو قائد الناس ‏‏.‏‏ بهند بنة عتبة وخرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة وخرج الحارث بن هشام بن المغيرة ، بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وخرج صفوان بن أمية ببرزة بنت مسعود بن عمر بن عمير الثقفية ، وهي أم عبدالله بن صفوان بن أمية ‏‏.‏‏

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ ويقال رقيّة ‏‏.‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وخرج عمرو بن العاص بريطة بنت منبه بن الحجاج ، وهي أم عبدالله بن عمرو ، وخرج طلحة بن أبي طلحة وأبو طلحة عبدالله بن عبدالعزى بن عثمان بن عبدالدار بسلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية ، وهي أم بني طلحة ‏‏:‏‏ مسافع والجلاس وكلاب ، قتلوا يومئذهم وأبوهم ، وخرجت خناس بنت مالك بن المضرب ، إحدى نساء بني مالك بن حسل مع ابنها أبي عزيز بن عمير ، وهي أم مصعب بن عمير ، وخرجت عمرة بنت علقمة إحدى نساء بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وكانت هند بنت عتبة كلما مرت بوحشي أو مر بها ، قالت ‏‏:‏‏ ويها أبا دسمة اشف واستشف ، وكان وحشي يكنى بأبي دسمة ، فأقبلوا حتى نزلوا بعينين ، بجبل ببطن السبخة ، من قناة على شفير الوادي ، مقابل المدينة ‏‏.‏‏

رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشاورته القوم

قال ‏‏:‏‏ فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين ‏‏:‏‏ إني قد رأيت والله خيرا ، رأيت بقرا ، ورأيت في ذباب سيفي ثلما ، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة ، فأولتها المدينة ‏‏.‏‏

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وحدثني بعض أهل العلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏‏:‏‏ رأيت بقرا لي تذبح ، قال ‏‏:‏‏ فأما البقر فهي ناس من أصحابي يقتلون ، وأما الثلم الذي رأيت في ذباب سيفي فهو رجل من أهل بيتي يقتل ‏‏.‏‏

مطالبة بعض المسلمين للخروج لملاقاة الكفار خارج المدينة

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا ،‏ فإن أقاموا أقاموا بشرِّ مقام ، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها ، وكان رأي عبدالله بن أبي بن سلول مع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى رأيه في ذلك ، وألا يخرج إليهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الخروج ، فقال رجال من المسلمين ، ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحد وغيره ، ممن كان فاته بدر ‏‏:‏‏ يا رسول الله اخرج بنا إلى أعدائنا ، لا يرون أنا جبنا عنهم وضعفنا ، فقال عبدالله بن أبي ابن سلول ‏‏:‏‏ يا رسول الله ، أقم بالمدينة لا نخرج إليهم ، فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منَّا ، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منهم ، فدعهم يا رسول الله ، فإن أقاموا أقاموا بشر محبس ، وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم ، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا ‏‏.‏‏

فلم يزل الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم ، حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته ، فلبس لأْمته ، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة ‏‏.‏‏ وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له ‏‏:‏‏ مالك بن عمرو ، أحد بني النجار ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج عليهم ، وقد ندم الناس ، وقالوا ‏‏:‏‏ استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لنا ذلك ‏‏.‏‏ فلما خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا ‏‏:‏‏ يا رسول الله ‏‏:‏‏ استكرهناك ولم يكن ذلك لنا ، فإن شئت فاقعد صلى الله عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ ‏‏"‏‏ ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل ‏‏"‏‏ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف من أصحابه ‏‏.‏‏

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس ‏‏.‏‏

انخذال المنافقين

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد انخذل عنه عبدالله بن أبي بن سلول بثلث الناس ، وقال ‏‏:‏‏ أطاعهم وعصاني ، ما ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس ، فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب ، واتبعهم عبدالله بن عمرو بن حرام ، أخو بني سلمة ، يقول ‏‏:‏‏ يا قوم أذكركم الله ألا تخذلوا قومكم ونبيكم عندما حضر من عدوهم ، فقالوا ‏‏:‏‏ لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم ، ولكنا لا نرى أنه يكون قتال ‏‏.‏‏

قال فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم ، قال ‏‏:‏‏ أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم نبيه ‏‏.‏‏

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وذكر غير زياد ، عن محمد بن إسحاق عن الزهري ‏‏:‏‏ أن الأنصار يوم أحد ، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ يا رسول الله ألا نستعين بحلفائنا من يهود ‏‏؟‏‏ فقال ‏‏:‏‏ ‏‏"‏‏ لا حاجة لنا فيهم ‏‏"‏‏ ‏‏.‏‏

ما تفاءل به رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال زياد ‏‏:‏‏ حدثني محمد بن إسحاق ، قال ‏‏:‏‏ ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك في حرة بني حارثة ، فذبَّ فرسه بذنبه ، فأصاب كَلاَّب سيف فاستلَّه ‏‏.‏‏

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ ويقال كِلابُ سيف ‏‏.‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان يحب الفأل ولا يعاتف - لصاحب السيف ‏‏:‏‏ شِم سيفك ، فإني أرى السيوف ستسل اليوم ‏‏.‏

ما فعله مربع المنافق حين سلك المسلمون حائطه

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ‏‏:‏‏ مَن رجل يخرج بنا على القوم من كثب - أي من قرب - من طريق لا يمر بنا عليهم ‏‏؟‏‏ فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث ‏‏:‏‏ أنا يا رسول الله ‏‏.‏‏ فنفذ به في حرة بني حارثة ، وبين أموالهم ، حتى سلك في مال لمربع بن قيظي ، وكان رجلا منافقا ضرير البصر ، فلما سمع حِس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين ، قام يحثي في وجوههم التراب ، ويقول ‏‏:‏‏ إن كنت رسول الله ، فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي ‏‏.‏‏ وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب في يده ، ثم قال ‏‏:‏‏ والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك ‏‏.‏‏

فابتدره القوم ليقتلوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ ‏‏"‏‏ لا تقتلوه ، فهذا الأعمى أعمى القلب ، أعمى البصر ‏‏"‏‏ وقد بدر إليه سعد بن زيد أخو بني عبدالأشهل ، قبل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ، فضربه بالقوس في رأسه فشجه ‏‏.‏‏

نزول الرسول بأحد

قال ‏‏:‏‏ ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل الشعب من أحد ، في عدوة الوادي إلى الجبل ، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد ، وقال ‏‏"‏‏ لا يقاتلن أحد منكم حتى نأمره بالقتال ‏‏"‏‏ وقد سرَّحت قريش الظهر والكراع ، في زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين ، فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال ‏‏:‏‏ أترعى زروع بني قيلة ، ولمَّا نضارب ‏‏؟‏‏ وتعبىَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏للقتال ‏‏.‏‏

وهو في سبعمائة رجل ، وأمَّر على الرماة عبدالله بن جبير ، أخا بني عمرو بن عوف ، وهو مُعلم يومئذ بثياب بيض ، والرماة خمسون رجلا فقال ، ‏‏"‏‏ انضح الخيل عنا بالنبل ، لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا ، فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك ‏‏"‏‏ وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين ، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير أخي بني عبدالدار ‏‏.‏‏

الرسول يجيز من هم في سن الخامسة عشرة ومن لم يجزهم الرسول

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سمرة بن جندب الفزاري ، ورافع بن خديج ، أخا بني حارثة ، وهما ابنا خمس عشرة سنة ، وكان قد ردهما ، فقيل له ‏‏:‏‏ يا رسول الله إن رافعا رامٍ فأجازه ، فلما أجاز رافعا قيل له ‏‏:‏‏ يا رسول الله فإن سمرة يصرع رافعا ، فأجازه ‏‏.‏‏

وردَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ أسامة بن زيد ، وعبدالله بن عمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت ، أحد بني مالك بن النجار ، والبراء بن عازب ، أحد بني حارثة ، وعمرو بن حزم أحد بني مالك بن النجار ، وأسيد بن ظهير أحد بني حارثة ، ثم أجازهم يوم الخندق ، وهم أبناء خمس عشرة سنة ‏‏.‏

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وتعبأت قريش ، وهم ثلاثة آلاف رجل ، ومعهم مئتا فرس قد جنبوها ، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل ،

أبو دجانة وشجاعته

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ من يأخذ هذا السيف بحقه ‏‏؟‏‏ فقام إليه رجال ، فأمسكه عنهم ؛ حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة ، أخو بني ساعدة ، فقال ‏‏:‏‏ وما حقه يا رسول الله ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ أن تشرب به العدو حتى ينحني ؛ قال ‏‏:‏‏ أنا آخذه يا رسول الله بحقه ، فأعطاه إياه ‏‏.‏‏

وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب ، إذا كانت ، وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء ، فاعتصب بها علم الناس أنه سيقاتل ، فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخرج عصابته تلك ، فعصب بها رأسه ، وجعل يتبختر بين الصفين ‏‏.‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فحدثني جعفر بن عبدالله بن أسلم ، مولى عمر بن الخطاب ، عن رجل من الأنصار من بني سلمة ، قال ‏‏:‏‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين رأى أبا دجانة يتبختر ‏‏:‏‏ إنها لمشية يبغضها الله ، إلا في مثل هذا الموطن ‏‏.‏‏

أمر أبي عامر الفاسق

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ‏‏:‏‏ أن أبا عامر ، عبد عمرو بن صيفي بن مالك بن النعمان ، أحد بني ضبيعة ، وقد كان خرج حين خرج إلى مكة مباعدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، معه خمسون غلاما من الأوس ، وبعض الناس كان يقول ‏‏:‏‏ كانوا خمسة عشر رجلا ، وكان يعد قريشا أن لو قد لقي قومه لم يختلف عليه منهم رجلان ؛ فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحأبيش وعبدان أهل مكة ، فنادى ‏‏:‏‏ يا معشر الأوس ، أنا ‏أبو عامر ؛ قالوا ‏‏:‏‏ فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق - وكان أبو عامر يسمى في الجاهلية ‏‏:‏‏ الراهب ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ الفاسق - فلما سمع ردهم عليه قال ‏‏:‏‏ لقد أصاب قومي بعدي شر ، ثم قاتلهم قتالا شديدا ، ثم راضخهم بالحجارة ‏‏.‏‏

أبو سفيان وامرأته يحرضان قريشا

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقد قال أبو سفيان لأصحاب اللواء من بني عبدالدار يحرضهم بذلك على القتال ‏‏:‏‏ يا بني عبدالدار ، إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر ، فأصابنا ما قد رأيتم ، وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا ، فإما أن تكفونا لواءنا ، وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه ، فهموا به وتواعدوه ، وقالوا ‏‏:‏‏ نحن نسلم إليك لواءنا ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع وذلك أراد أبو سفيان

تحريض هند ومن معها جيش الكفار

فلما التقى الناس ، ودنا بعضهم من بعض ، قامت هند بنت عتبة في النسوة اللاتي معها ، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال ، ويحرضنهم ، فقالت هند فيما تقول ‏‏:‏‏

ويها بني عبدالدار * ويها حماة الأدبار

ضربا بكل بتار *

وتقول ‏‏:‏‏

إن تقبلوا نعانق * ونفرش النمارق ‏

أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق

شعار المسلمين

وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ‏‏:‏‏ أمت ، أمت ، فيما قال ابن هشام ‏‏:‏‏

تمام قصة أبي دجانة

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فاقتتل الناس حتى حميت الحرب ، وقاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس ‏‏.‏‏

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ حدثني غير واحد ، من أهل العلم ، أن الزبير بن العوام قال ‏‏:‏‏ وجدت في نفسي حين سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة ، وقلت ‏‏:‏‏ أنا ابن صفية عمته ، ومن قريش ، وقد قمت إليه فسألته إياه قبله ، فأعطاه إياه وتركني ، والله لأنظرن ما يصنع ؛ فاتبعته ، فأخرج عصابة له حمراء ، فعصب بها رأسه ، فقالت الأنصار ‏‏:‏‏ أخرج أبو دجانة عصابة الموت ، وهكذا كانت تقول له إذا تعصب بها ‏‏.‏‏ فخرج وهو يقول ‏‏:‏‏

أنا الذي عاهدني خليلي * ونحن بالسفح لدى النخيل

ألا أقوم الدهر في الكَيُّول * أضرب بسيف الله والرسول

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ ويروى ‏‏:‏‏ في الكُبُول ‏‏.‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فجعل لا يلقي أحدا إلا قتله ‏‏.‏‏ وكان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلا ذفف عليه ، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه ‏‏.‏‏ فدعوت الله أن يجمع بينهما ، فالتقيا ، فأختلفا ضربتين ، فضرب المشرك أبا دجانة ، فاتقاه بدرقته ، فعضت بسيفه ، وضربه أبو دجانة فقتله ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة ، ثم عدل السيف عنها ‏‏.‏‏ قال الزبير فقلت ‏‏:‏‏ الله ورسوله أعلم ‏‏.‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ وقال أبو دجانة سماك بن خرشة ‏‏:‏‏ رأيت أنسانا يخمش الناس خمشا شديدا ، فصمدت له ، فلما حملت عليه السيف ولول فإذا امرأة ، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اضرب به امرأة ‏‏.‏‏





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islam.in-goo.net/
 
المجلد الرابع من السيره النبويه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نوارس الاسلام :: سلة المهملات والشكاوي والاقتراحات :: سلة المهملات-
انتقل الى: