نوارس الاسلام

نوارس الاسلام


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولمركز رفع ملفات الصور
ربي لا اله الا انت خلقتني وأنا عبدك وانا على عهدك ووعدك ماستطعت اعوذ بك من شر ماصنعت وابوء لك بنعمتك علي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت
المواضيع الأخيرة
» الدكتور طارق السويدان - تاريخ القدس و فلسطين 12/12
الخميس يونيو 06, 2013 3:38 am من طرف نورس الاسلام

» ظلي لقنطرة الزناد وفيةً
الخميس أبريل 18, 2013 1:06 am من طرف نورس الاسلام

» سدت دروب الشعر وأقفلت أبوابه وبات قلبي بعد ذلك باكيا
الخميس أبريل 18, 2013 1:02 am من طرف نورس الاسلام

» شرح تعليم الكتابة بكل الاصابع على الكيبورد -طريقة الكتابة بيدين اثنين
الإثنين مارس 11, 2013 11:35 pm من طرف نورس الاسلام

» مصادر تكشف عن تدريب جيش المختار على الاغتيالات وحرب الشوارع في صحراء المثنى
الإثنين فبراير 25, 2013 11:46 pm من طرف ابن بغداد

» احمد العلواني من ساحه العز والكرامه
الإثنين فبراير 25, 2013 11:43 pm من طرف ابن بغداد

» مئات الآلاف من المتظاهرين في مدينة الفلوجة يرفعون شعار «قادمون يا بغداد» في جمعة «المالكي أو العراق» أمس -رويترز مع دخولها الشهر الثالث.. مظاهرات المحافظات الغربية تطرق أبواب بغداد العاصمة مغلقة أمنيا في جمعة «العراق أو المالكي»
الإثنين فبراير 25, 2013 3:01 pm من طرف ابن بغداد

» اخطر قصيدة عن الثورة العراقية من الانبار 12/1/2013
الإثنين فبراير 25, 2013 3:46 am من طرف ابن بغداد

» أحمد دوغان يتعرض للاغتيال في بلغاريا
الأحد يناير 20, 2013 7:00 pm من طرف ابن بغداد

Google 1+

شاطر | 
 

 ومضات تسبق النصر2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: ومضات تسبق النصر2   الأحد مارس 07, 2010 1:58 am


القصة العشــرون : جاد ... بالمال والنفس

هو البطل مجيد الفهداوي ... تنحدر أسرته إلى محافظة الأنبار العراقية ... وهي من الأسر الغنية جدا ً ... لم يكد يقضي العقد الثالث من عمره ... متزوج وأب لخمسة أطفال ... كان سخيا ً كريم النفس إلى درجة لا تصدق ... يهبُ ماله إلى المجاهدين والفقراء والمحتاجين ... انتمى إلى أحد فصائل المقاومة منذ اليوم الأول للاحتلال ... وتقاتل مع الأمريكان في عدة معارك كبرى منها معركة الفلوجة الثانية 2004م ... عندما كان يعود من معاركه مع مجموعته القتالية كان يصف لنا كيف يسمع استغاثة الجنود الأمريكان وعويلهم ... ويقول عنهم ... إنهم أناس جبناء لولا السلاح المتطور بين أيديهم ....
وفي يوم استشهاده في أواخر 2004 نصب كمينا ً مع مجموعته لإحدى الأرتال الأمريكية وتمت مهاجمتها في معركة شرسة في محافظة الأنبار شارع 20 ... كان واقفا ً كالطود في وسط الشارع وهو يقاتل العدو إلى أن تغمده الله بكرمه فألحقه بالشهداء نتيجة إصابته بإحدى الرصاصات المسمومة ....
ولا زالت مجموعته تتذكره بكل فخر واعتزاز ... رحم الله الشهيد ((مجيد )) وكل شهداء المسلمين في سالف الزمان وحاضره ....





ألقصة الحادية والعشرون : اشتبك بالايادي بعد نفاد ذخيرته

أي أمة عظيمة هذه أمة الإسلام ... أمة رفدتنا بالمجاهدين الأبطال منذ عصر الرسالة المحمدية الطاهرة إلى يومنا هذا ... رفدتنا بأبطال كالجبال لا يهزهم خوف ولا تؤرقهم دنيا ... وأي عراق هذا أنجب هذه النخبة الخيرة من القساة على دينهم والماسكين لعقيدتهم كما لو كانوا يمسكون جمرة نار ... و(( زهير الذيابي )) بطل قصتنا هذه هو واحد من هذه الكوكبة المضيئة في سماء الإسلام ودنيا الإيمان معا ً ....
تخرج زهير من إحدى الكليات العسكرية بتفوق ... ونذر نفسه للوطن والجهاد حتى خروج آخر جندي محتل من أرض العراق الخالدة .... كان منتميا ً لإحدى المجاميع الجهادية ومقاتلا ً صنديدا ً من الطراز الأول ... كان يسب ويلعن الاحتلال ليل نهار ويقسم بالله ليلاحق الاحتلال في أي بقعة من أرض العراق ....
وفي معركة الفلوجة الأولى 2004 كان قائدا ً لإحدى مجاميع الإسناد ويحمل بيده سلاحه المفضل RBG7 المضاد للدبابات والمدرعات وألحق بالعدو الغاصب خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات ... وقاتل في ذلك اليوم المشهود من فجر الصباح حتى شمس العصر ... ولم يغلبه تعب أو نعاس حتى نفذت ذخيرته ولم يعد يملك صاروخا ً واحدا ً يرمي به العدو وآلياته فماذا عمل ؟ ... أو لنقل ماذا قرر ؟ ... قرر أن يموت شهيدا ً ... فهجم على العدو وهو حاملا ً قاذفته بلا عتاد يضرب بها العدو ... كما لو كان يضرب قطيع من الأغنام ... فأطلق عليه العدو عدة رشقات متتالية من الأعتدة المختلفة (( الخفيف والمتوسط )) ومن مسافة قريبة جدا ً تعدّ بالأمتار ... وكان زهيرا ً ينادي بأعلى صوته ... الله أكبـــر ... اللهم تقبلني شهيـدا ً في جناتك ...
وكان له ما أراد ... وعندما علم والده بذلك ... قال الحمد لله الذي جعل زهيرا ً شهيدا ً ولم يجعله رعديدا ً ... وكأن لسان حاله يقول :
وداعا ً أيــها البــطل لفقــدك تدمع المُقــل
بقاع الأرض قد ندبت فراقك واشتكى الطلل
لئن ناءت بنا الأجساد فــــالأرواح تتصــــل
ففي الدنيـــا تلاقينــا وفي الآخرة لنا الأمل
فنسأل ربنـــا المولى وبالأسحـــار نبتهــل
بأن نلقـــاك في فرح بدار ما بـــها مـــــلل
فهنيئا ً لك الجنة يا بطل
ألقصة الثانية والعشرون : ألغانمي يغنم الشهادة

لا أحدٌ غيره في منطقة الصوفية بالأنبار يحمل هذا الإسم (( عبد الرزاق هدهود الغانمي )) ... من أول المجاهدين في منطقة سكناه الريفي ... مجاهد وبطل من الطراز الأول ... جعل العدو الأمريكي يفكر ألف مرة ومرة قبل أن يقرر التوغل في منطقته ... كل يوم له حصيلة مدرعة أمريكية بواسطة عبوة ناسفة ... أو لنقل كل رتل أمريكي يتوغل هناك , فللغانمي حصة في إحدى مركباته ....
حاول العدو اصطياده والقبض عليه ولم يتمكن ... كان الغانمي يحمل شجاعة الأبطال تـُغلفها همة عالية من الإيمان والوطنية ... وهو من الدعاة المسلمين المعروفين هناك ... كان يتمنى الشهادة فأعطاها الله له متكرما ً ... ففي أواخر العام 2004 كان البطل يقوم في فجر إحدى الصباحات الإيمانية بزرع عبوة ناسفة لرتل أمريكي سيمر من هنا حسب معلومات أولية لديه ... لكن لله كان أمرا ً آخرا ً ... أن يحتضن هذا البطل في جنات الخلد مع الشهداء الأبرار بعدما انفجرت العبوة وهو يقوم بتركيبها قضاءا ً وقدرا ً ... ورحلت روحه ترفرف عاليا ً في جنات الفردوس وبقت ذكراه الطيبة عالقة في نفوس كل أصحابه وأهله وأقربائه ليل نهار وهم يدعون ... مأواك الجنة يا عبد الرزاق البطل ....






ألقصة الثالثة والعشرون: الشهيد الخامس في أسرته

إنه من عائلة (( الذيابي )) الذي عُرف عنها البطولة والجهاد والصبر والإيمان .
إسمه (( خالد الذيابي )) , فقد أشقائه الأربعة شهداء في سبيل الإسلام والوطن ... كان والده الطاعن في السن ثمانين عاما ً يقول ... لديّ سبعة أبناء لا يحزنني أن يكونوا جميعا ً شهداء في سبيل دينهم وشرفهم ووطنهم فحقق الله أمنيته بأن جعل خمسة من أبنائه شهداء آخرهم البطل خالد ....
كان خالداً بطلا ً مغوارا ً ... صنديدا ً ... مجاهدا ً في سبيل الله ... خاض معارك عدة مع جيش الاحتلال الأجنبي وكبّد العدو خسائر جسيمة ... بل أنّ خالد كان لا يقضي يومه إلا ّ بعد تنفيذ عمليتين أو ثلاث على أقل تقدير ضد قوات الصليب الكافرة ... وهو صاحب أشهر عملية نفذت في منطقة الجزيرة في محافظة الأنبار في العام 2005 ... حيث تم تصنيع عبوة ناسفة كبيرة الحجم جدا ً ... وتم إخفاؤها في منطقة السدة بانتظار مرور الآليات الأمريكية ... وما أن وصل الرتل في أوسطه إلى مكان العبوة حتى قام البطل خالد بتفجيرها ... فتناثرت مدرعاته وآلياته في الهواء مثل هشيم تذروه الرياح ... وتقطعت عدة رؤوس لجنود الاحتلال وتطايرت في الهواء لمسافات طويلة ... ومن شدة الانفجار أغمي على المجاهد خالد هو الآخر دون أن يصيبه أذى ... فحلقت المروحيات الأمريكية ... وتم تطويق المنطقة من قبل القوات المحتلة وتم القبض عليه ونقله إلى المعسكر وهو لم يفق بعـد ... وهناك صحا من غفوته الطارئة ليجد نفسه أمام قائد المنطقة الأمريكية في الأنبار ليسأله ... من أنت وماذا تعمل في الجزيرة ؟ ... ومن الذي وضع هذه العبوة الكبيرة ومن أي مواد صنعت ؟ ....
فأجابه البطل خالد ... إنه أحد رعاة الأغنام في المنطقة وكان يرعى غنمه عندما اقترب الرتل الأمريكي وسمع انفجارا ً هائلا ً لا يعرف مصدره وأغميّ عليه ... ولا يعرف أي شيء آخر عدى ذلك ....
فأجابه القائد الأمريكي / هل تعلم ... أنّ هناك عدد من الجنود الأمريكان لم يعثر لهم سوى على رؤوسهم ... فبماذا سيخبر ذويهم وبماذا سيخبر أمرائه العسكريين الأعلى رتبة ً منه ؟ ....
حينذاك ... أعاد البطل خالد الجواب نفسه قائلا ً ... سيدي أنا راعي غنم ولا أعلم حول أي شيء تتحدثون وإني بريء مما كل ما تقولوه ... وبعد يومين من التحقيق معه أطلق سراحه ... دون أن يحصلوا على معلومة واحدة منه ... وبعد إطلاق سراحه ذهب أطفال المنطقة وبعض الأهالي لجمع هذه الأجزاء المتناثرة والمحطمة لآليات العدو كذكرى حقيقية ثابتة لعنوان الجهاد والنصر العراقي ....
ولكن أراد الله أن يتغمد الشهيد برحمته الواسعة ... فقد أغتيل على أيدي إحدى العصابات المجرمة العميلة للاحتلال وأذنابه في ظروف غامضة ....
تقبّل الله الشهيد برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته وهو أدرى بالمجاهدين والشهداء الأبطال ....
ألقصة الرابعة والعشرون : العلواني ـ الشهيد الذي أخفى العدو جثته

وهو أحد أبطال محافظة الأنبار ... يدعى (( خالد العلواني )) ويكنـّى من قبل رفاقه (( أبو أياد )) ... ينحدر خالد من أسرة غنية جدا ً ... لم يشغله المال كما لم تشغله الدنيا بمباهجها الفانية ... نذر نفسه للإسلام والإيمان والجهاد وكان بطلا ً صلدا ً في جميع المعارك والاشتباكات التي خاضها ومجموعته ضد قوات الاحتلال الأجنبية ... وله روح إقدام وشجاعة كبيرة يتحدث عنها الجميع ممن عملوا معه أم لم يعملوا ....
كانت منطقة هيت في غرب العراق إحدى ساحات الوغى التي تتأطر بها بطولات العلواني ... وفي إحدى المرات والتي تصادم بها المجاهد خالد مع الأمريكان في هيت ... تمكن العدو من تحديد واستمكان مدافع الهاون التي كانت تصب عليهم نار الغضب العراقي صبا ً ... وبعد ما استعانوا بقوتهم الجوية تم تطويق المجموعة المجاهدة التي تمكنت من الانسحاب بسلام بنصر الله ومعونته إلا ّ البطل (( أبو أياد فقد وقع في الأسر ... وكما هو معروف عن القوات الأمريكية المجرمة في مثل هذه الحالات فقد قامت بإعدام هذا البطل رميا ً بالرصاص وأمام المواطنين ... وبعد ذلك أخذوا جثمانه الطاهر معهم إلى جهة مجهولة وأخفوها في مكان ما لغاية يومنا هذا ... وفشلت كل محاولات الأهالي لاسترداد جثمانه الطاهر ... يقول رفيقه وعيناه تفيض دمعا ً :
حملوك للمثوى الأخير وأدمعي تنساب بالعبـــرات وهي تزيـــد
وأكـــــاد أخفيـــها ولست بقادر والصبر عند النائبــــات مفيـــد
ولله ما أعطـــى ولله ما قضـــى ولله ما يقضـــي ونحــن عبيـــد
وندعوا لك الرحمن كل فريضة ودعاؤنا التهليــــل والتحميـــــد





ألقصة الخامسة والعشرون : الهيتي رجل المهمات الصعبة

علي محمد الهيتي ... أحد فرسان الجهاد في بلاد الرافدين ... لم يتزوج ولم يكمل العقد الثالث من عمره بعد ... نذر نفسه للجهاد والإسلام والوطن ....
يصفه أصحابه بالشجرة المعطاء ... وذلك للخير والنصر الكبير الذي يتحقق على يديه في زرعه للعبوات الناسفة ... إلا ّ أنّ ما يميّز علي الهيتي مقدرته الفائقة والعجيبة في الوصول إلى أصعب وأخطر الأماكن والطرق ليزرع بها عبواته الناسفة التي أذاقت العدو الموت الزؤام يوميا ً ....
كان فاضلا ً وعاقلا ً ومؤمنا ً وجريئا ً وشجاعا ً ... وفوق هذا وذاك هاديء الأعصاب مترويا ً عند المخاطر ... فأغاض الكفار غيضا ً شديدا ً ... ففكروا بنصب كمائن له من مجاميع القناصة الأمريكان ... وتم إخفاؤهم بطريقة شيطانية حتى أزفت ساعة الشهادة للبطل الهيتي ... حيث قرر أن ينصب عبوة ناسفة في مداخل أحد المعسكرات الأمريكية ... وما أن بدأ بمهمته تلك حتى تمكن منه أحد القناصة الملعونين ... ليرديه قتيلا ً في الحال ... فرحل مبتسما ً إلى ربه ... شهيدا ً مبرورا ً ليتزوج هناك من إحدى حور العين ثوابا ً من الله له ... ونحن نقول له لقد فزت يا علي ورب الكعبة ....










ألقصة السادسة والعشرون: هيتي آخر في ضيافة الرحمن

ألبطل (( خالد عبد الرحمن )) المكنـّى (( أبو أحمد الهيتي )) ... في منتصف عقد الثلاثينات من عمره , متزوج وله أطفال ... أعلن انضمامه لأحد الفصائل الجهادية منذ الأسابيع الأولى من عمر الاحتلال الصهيو ـ أمريكي المقيت ... كان مثالا ً صادقا ً وحيا ً للمسلم الحقيقي ... إيمانا ً ... وصبرا ً وخلقا ً ... وعطفا ً ... وقته كله جهاد في جهاد ... يقارع أعدائه ويثخن جراحهم قتلا ً وتدميرا ً ... كان يقود مجموعته من معركة إلى أخرى ....
وفي يوم استشهاده ... كان البطل خالد الهيتي يهييء مجموعته ويوجههم حول مداخل ومخارج مدينة هيت الأبية ... بعدما توفرت لديه معلومات أكيدة مفادها أنّ العدو الغاصب سيهاجم مدينته عن قريب ... وفعلا ً تقدمت القوات المحتلة نحو المدينة من اتجاهين ... فدخل البطل (( أبو أحمد )) ومجموعته في معركة ضارية وغير متكافئة بالعدة والعدد مع هذه القوة الكافرة ... فاستشهد البطل على أثرها مقبلا ً غير مدبر ... رافعا ً سبابته اليمنى داعيا ً ... الله أكبر ... حيّ على الجهاد ....
وقال في مثل ذلك الشاعر :
ألكــون كل الكــون ملك إلهنــــا والأرض باسطـــها هو العـــلام
ماذا ترى الأعداء يصنع جمعهم جمع الغــــويّ تهده الأيـــــــــام
إن يمتطي عرش السيادة كفرهم فغدا ً سيشهر سيفـــه الإســـلام






ألقصة السابعة والعشرون : حذيفة الدليمي ... على خطى حذيفة اليماني

لله درّك يا حذيفة الدليمي ... كم أنت بطل ومغوار وصنديد ... أية بذرة حسنة نبّت منها ... وأية طينة طاهرة خلقت من عجينتها ... هاكم قصته .... كان حذيفة الدليمي أحد طلاب الجامعة التكنولوجية في بغداد ومن المتفوقين دراسيا ً فيها ... والجميع كان يرى فيه وبعلمه وخلقه مثالا ً للمسلم الحقيقي وترجمة ً للرجل الناجح .... كان في أوائل العقد الثاني من عمره ... عشق دينه ورسوله وكتابه ... لم تشغله عائلته الثرية ولا عبقريته في مجال الحاسبات عن مباديء الجهاد وعناوين الشهادة , كان يردد باستمرار (( من أحب لقاء الله ... أحب الله لقائه )) .... ومن هذا الفهم للإسلام انتمى إلى إحدى المجاميع الجهادية في بغداد ثم الفلوجة ... وأصرّ على أن يكون شهيدا ً ... شهيدا ً وليس مجاهدا ً , فشدّ الرحال إلى فلوجة العز ... ليحارب من هناك ومن أرض المعركة قوى الشر والكفر والضلالة والإلحاد ... الأمريكان الأوباش ... ولم يكن ذويه على علم بما يدور في خلد ولدهم المؤمن ... وما أن بدأت معركة الفلوجة الثانية 2004 ... حتى اتصل بأقرب أصدقائه مطالبا ً إياه بأن يخبر ذويه بأنه قاب قوسين أو أدنى من الشهادة في سبيل الله... ولم تمر سوى أيام قلائل حتى قام هذا البطل بتفجير نفسه داخل ثكنة عسكرية أمريكية على أطراف الفلوجة كانت نتيجتها قتل أربعة عشر جنديا ً أمريكيا ً وجرح مثلهم ... فكتب اسمه في سجلات العز وفي دواوين الشهادة والبطولة ... فقال صاحبه عندما سمع بخبر استشهاده (( لقد سكبت أنت ورفاقك على وجوهنا عطر الفرح والشموخ والعزة ... كلا لن ننساكم...أيها الأحياء فينا ما حيينا )) .






ألقصة الثامنة والعشرون : قتيبة الدليمي ... الشاعر الشهيد

في منطقة العامرية في بغداد نشأ وترعرع المجاهد البطل قتيبة الدليمي (( شاعر المجاهدين )) ... كان قتيبة شاعرا ً وأديبا ً من طراز خاص ... فمعظم أعماله إن لم نقل جميعها كانت في نصرة الدين والجهاد والحث على الشهادة في سبيل الله ... كان يقضي جل وقته في مساجد العامرية ... ويوعظ الشباب ويحثهم على الجهاد في سبيل الدين والوطن ... كما قام بتأليف عدة مسرحيات قصيرة ذات طابع (( دعوي ـ جهادي )) وأصبح عنده كثير من المجاهدين والأبطال المؤمنين بالله وبكتابه وطريقة وعظه لهم ....
إلتحق بركب المجاهدين في منطقة العامرية دون علم أحد من أصدقائه أو أقربائه إلا ّ رفاقه المجاهدين ... وفي أواخر شهر رمضان من العام 2005 اختاره الرحمن ليلحقه في مواكب العز والسعد في جنات الخلد مع أقرانه الشهداء ... فقد خرج المجاهد (( قتيبة الدليمي )) مع بعض أفراد مجموعته وهو يهمّ بزرع عبوة ناسفة لأحد أرتال ومجنزرات العدو كما كان يفعل دائما ً ... وإذا بقضاء الله وحكمته وقدره تنفجر هذه العبوة فجأة ً ليلتحق قتيبة مسرورا ً غانما ً شهيدا ً إلى الرحمن الرحيم في جنات الخلد ... لكن قصائده ومسرحياته ونثره لا زال الكثير منها يتداولها المجاهدون وهم يقولون ... أسكنك الله الجنة يا حسان ابن ثابت العراق ....






ألقصة التاسعة والعشرون : عامرية بغداد ... لا ينضب عطاؤها

ولد البطل (( زاهر ـ أبو أحمد )) في منطقة العامرية في بغداد ونشأ وترعرع فيها وذلك في العام 1973 ... لزم المساجد وبيوت الله ولم ينقطع عنها منذ نعومة أظفاره ... لم تخدعه الدنيا ولم يعر وزنا ً لمباهجها ... تزوج عن صغر ليكمل دينه ... وتعرّف على البطل الشهيد محمد أبو مهند (( بطل القصة العاشرة )) ... وأصبح أحد أفراد مجموعته الجهادية ... تخصص أبو أحمد مع أميره أبو مهند في مهاجمة الأرتال العسكرية الأمريكية في طريق المطار أو طريق أبو غريب القديم ... ونفذ ّ عدة صولات بطولية مهمة ....
كان (( زاهر ـ أبو أحمد )) لا يعرف الخوف ولا التردد ... وفي يوم استشهاده هاجمت مجموعته بقيادة (( أبو مهند )) إحدى المواكب الرئاسية أو الدبلوماسية الأجنبية والتي يُعتقد أنها تقلّ شخصيات أمريكية بارزة في طريق المطار ... وتم إعطاب إحدى هذه السيارات ... إلا ّ أنّ مجموعة من سيارات الحماية أطلقت النار بكثافة باتجاه سيارة البطل (( زاهر )) فاستشهد على الفور ... مودعا ً الدنيا الفانية إلى الآخرة الباقية ... وقد حاول أبو مهند إنقاذه في ذلك الوقت فلم يتسنَ له لكثرة النيران الموجهة ضدهما ... وبعد فترة قصيرة تمكن البطل المجاهد أبو مهند من سحب جثمان الشهيد زاهر من السيارة ونقله إلى منطقة العامرية حيث صلى عليه جمع غفير من المؤمنين ....
وبعد ذلك نقل جثمان الشهيد إلى منطقة الغزالية حيث كان يقيم أخيرا ً وصلى عليه جمع غفير آخر من المؤمنين ... ودعوا له بالجنة والفردوس وأن يثبت الله خطى أقدام باقي المجاهدين ... كفيت ووفيت يا زاهر ... يا من اسمك يدل على منزلتك في الدنيا والآخرة ... وهكذا كنت وهكذا ستكون ....





ألقصة الثلاثــون : ألعدو واحد ... وإن تعددت أسماؤه وأشكاله

غريب أمر هؤلاء المجرمين ... وهؤلاء الذين يدعون وصلا ً بالإسلام وهو منهم براء ... ونقصد بذلك المليشيات الطائفية وفرق الموت التي تجول في الأرض وتثير القتل والدمار والفساد أينما وجدت ولا من رادع لها ....
ومن يردعها إذا كانت عصابات البنتاغون وطهران هي التي صنعتها ودربتها وأعطتها صك الغفران والبراءة لتنفيذ جرائمها ... وحتى لا نطيل في ذلك ... نقول كان البطل المجاهد (( بكر العلواني )) أحد حراس المساجد في بغداد ما بعد الاحتلال ... كان وسيما ً... مؤمنا ً ... شجاعا ً...حارسا ً لبيوت الله وخادمها...ترك عمله الأول في (( البقالة )) بعد الاحتلال وتفرّغ لدينه وجهاده وحراسته لبيوت الله ... أحب العلوم الشرعية الإسلامية وكان أحد طلابها المجتهدين وعشق مشايخ العلم الشرعي وطلابه وخدمهم ... ووجد نفسه أخيرا ً منضويا ً تحت خيمة أحد الفصائل الجهادية في بغداد / الكرخ ... وعندما بدأت الغزوات والهجومات البربرية الوحشية على مساجد الله في كافة أنحاء بغداد ... بل والعراق أيضا ً ... أخذ البطل (( بكر العلواني )) عهدا ً على نفسه أن يموت ويدافع عن هذه المساجد حتى الشهادة ولا يترك عصابات الكفر والشرك تفجرّ هذه بيوت الله وتحرقها ... وكان ذلك في أواخر العام 2006 الأسود ... وأخذ هو ومجموعته ينتقل من مسجد إلى مسجد للدفاع عنه وحمايته من عصابات الكفر والشرك ... فهاجمت هذه المليشيات مساجد أهل السُنة والجماعة في منطقة حي الجهاد تبغي تفجيرها وحرقها وتمزيق مصاحفها ... فشمر ّ البطل (( بكر )) عن ساعديه واصطحب مجموعة من المؤمنين المجاهدين معه متوجها ً إلى منطقــة حي الجهــــاد وهم يحملون أسلحتهم وعدتهم ... وكانت قـــوات الشرطة في حينها توفر الأمن والحماية لهذه المجاميع المجرمة ... وبصعوبة بالغة تمكن البطل (( بكر )) من الوصول إلى أحد هذه المساجد المطوقة من قبل المليشيات وحدثت معركة شرسة بين الطرفين استشهد فيها البطل المجاهد (( بكر العلواني )) بعدما تمكن من طرد هذه المجاميع الهوجاء هو ورفاقه ... تغمد الله العلواني برحمته في جنات الخلد ....








قصص اخرى[2]

قصة: على خطى العظماء

في ظهيرة قائضة جثم فيها الهدوء على صدر المدينة كاتما أنفاسها كان ينبعث من بين الدور القديمة صوت مؤنس ونبض متلاحق، يخفق بحرارة لا تقل عن حرارة صيف الرمادي وهو يستاف الرمال الناعمة كأنه يذروها في عيون الأعداء الكفرة.
في غرفة متواضعة فرشت بالسجاد اتخذت فيها بعض المصاحف ركنا أثيرا... سحب ابو عمر شريط المصحف ليؤشر اخر ما توقف عنده :{ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} كانت الآيات المنبثة في هواء الغرفة تترك في المكان روحانية عجيبة ،
قال احمد : نحن في نعمة لو علم بها الملوك لجادلونا عليها بالسيوف ... وقبل ان ينهي جملته أكمل أبو عمر قائلا كمن تذكر شيئا فجأة:
أدركها والله خالد؛ لطاما ادهشني هذا الصبي، والله يا احمد حين ارأه يتشبث بي ويقبل لحيتي متوسلا، ابكي واحس شيئا ما يرتجف في كياني كله ويلقي بي في عوالم اخرى لا ادرك كنهها،
ألتقيته اليوم أيضا؛ بل اقول لقيني ...انه يبتكر طرقا للقيا كل من يتصور ان له صلة بالمجاهدين حتى يصل اليهم.
لا ادري لم ينتابني شعور، انه لا يعيش طويلا، كانه محض روح معلقة بالجهاد، لا اراه يلعب مع اقرانه ولا يشده من لهو الدنيا، ان فكرة الجهاد تغلي في رأسه وتأخذ بلبه وليس لعبه كما يفترض لمن هم في مثل سنه.
قال احمد : مازلت تحدثني عنه حتى تاقت نفسي الى رؤياه .
نظرا الى الساعة معا
قال احمد: سيرفع المؤذن اذان العصر هل تسلك الطريق ذاته الى المسجد،
- كلا... سنسلك الجانب الآخر؛ وفي الطريق الى المسجد هجسا صوت لهاث وأنفاس متقطعة فاستدارا... فرأيا صبيا له وجه مضي كاستدارة القمر تكلم بصوت حرص على ان يكون منخفضا
- يا عم لم لا تعرفني على واحد منهم،او دلني على من يرشدني اليهم فقط، وسوف لن تراني في طريقك ثانية، اتدري كم سيكون لك من الاجر والثواب، آه اياعم، ستفتخر والله، أنك عرفتني بهم، بعد ان ترى ما سأفعل، لا يغرنك سنّي، اني اعرف مسالك اولئك (الخِرق البالية الجوفاء) لو انني عقفت ذراعي هكذا كبندقية، يكادون يجنون ذعرا، قاطعة ابو عمر قائلا:
- خالد أما زلت تعترض ألياتهم الكبيرة؟
خالد: بل قل الحقيرة.
أحمد: لا لا يا خالد ما زلت صغيرا، وهؤلاء الانجاس لا رحمة في قلوبهم، لا يفرقون بين صغير وكبير، وعندما تكبر قليلا ستجد طريقك الى المجاهدين والى الجهاد بنفسك.
خالد: هل سانتظر حتى اكبر، يصمت ويحلق بعيدا:
- كان الزقاق نظيفا هادئا، كنا نلعب كل يوم بعد انهاء واجباتنا المدرسية.. ونذهب معا الى المسجد القريب لنصلي معا خلف الشيخ محمود، كان يداعبنا ويسأل عنا.. وكان للجمعة نكهة خاصة كنكهة العيد حيث نسير جماعات بثيابنا البيض .. كانت مشاعرنا تحلق فرحا ..لكن تبخر كل ذلك فالشيخ محمود استشهد عندما امطر الامريكان الانجاس المسجد بصواريخهم واصدقائي تفرقوا بعضهم سكنوا مؤقتا عند اقاربهم في الاحياء البعيدة وبعضهم خارج المدينة ؛ أمي اغلقت النوافذ جميعا واحمكت اسدال الستائر، فالكفرة الامريكان عندما (يمرقون) في آلياتهم وطائراتهم بتحليقها المنخفض، يدنسون حتى الهواء،
وتقول لي حتى تكبر !
احمد: قاتلهم الله الذي يسمع تحاورنا يا خالد: ..انت حقا اسم على مسمى، من سماك خالد ؟
اجاب مزدهيا:
- أمي ..، وكم حدثتني عن سيف الله المسلول البطل خالد بن الوليد ..
احمد: ادعو الله ان تكون أسما على مسمى يصغون جميعا الى صوت المؤذن وخالد يردد بعده بصوت مؤثر
- الله اكبر الله اكبر أشهد ان لا اله الا الله ......
****
في ضحى اليوم التالي قدم اثنان من زملائه في المدرسة ليسألوه هل سمع شيئا عن عودة الدراسة، لكن خالد نحى بالحديث منحى آخر قائلا:
- تصورا ماذا شاهدت بالأمس؟
وقبل ان يستمع للاجابة أضاف بنشوة:
- رتلا أمريكا فشتمتمهم بالانكليزية ولقد وجههوا اسلحتهم نحوي ... آه لو كانت الحجارة (قنابل) يدوية كنت ساحرق عددا من آلياتهم لا محالة ؛ لقد قذفتهم بالحجارة ؛ قاطعه الصغير باعحاب:
- هل قذفتهم بالحجارة؟
قال بلهجة سريعة:
- وانقلبت الى الزقاق كقذيفة. فتركتهم مرعوبين كالفئران...
علق الآخر: سيعودون غدا برائحتهم العفنة.. لقد مرّ قربي أحد الجنود الأمريكيين أثناء تفتيشهم المنزل فهاجمت رائحته أنفي وكأنه غُمس في بالوعة قاذورات، لهم رائحة زنخة...أكاد أتقيا كلما تذكرتها..
عقبَ الأول: انهم كقصب أجوف خاوٍ ولكنهم يحتمون بآلياتهم المدججة.. .
يتخيل خالد كوم الحجارة في أول منعطف قرب الشارع الذي توقع انهم سيقطعونه غدا وتخيل كيف سيمطرهم بالحجارة.. ثم اطلق أصبعه السبابة وعقف ذراعيه مسندا أياها بالأخرى وأخذ يرمي الرتل الوهمي بحماسة مقلدا المدفع الرشاش في انهمار متصل... .
بعد أن تفرق الصغار احس خالد اهتزازاً تحت قدميه يعرفه جيدا وكأنه شكوى الأرض وأنينها كان رتلا معاديا يمر في الشارع الموازي لشارعهم اخذ يركض حتى صار في مواجهته وفي يديه من الحجارة فقذفهم بها وبالشتائم لعله يشفي غليان صدره ولكن الحجارة لا تشفي غليلا فصوبوا بنادقهم نحوه بحقد وكادوا يطلقون النار عليه ولكنه أفلت لمرة أخرى معزيا نفسه بالانضمام غدا الى أبطال مدينته المجاهدين وسيقدرون شجاعته ويعطونه السلاح الذي سيعلم به أولئك "الخنازير القذرة" كما اعتاد ان يسميهم درسا قاسيا!
مرت ايام قليلة وخالد يحاول أن يعثر على أحد المجاهدين ولكنه عثر على دورية امريكية راجلة لم يكن امامه سوى الحجارة، فاخذ يرميهم بها فجنّ جنونهم فاطلقوا عليه رصاص(الدمدم) فأصيب وأخذ ينزف حتى سقط مغشيا عليه ؛ وعلى سرير المستشفى بينما كان الطبيب يحاول ايقاف النزف فتح خالد عينيه قليلا في لحظة صحو من غيبوبة طويلة فلمح هوية الطبيب المعلقة على صدره تحمل اسم (جهاد) فبادره بصوت واهن:
- دكتور؛ هل انت مجاهد حقا أم مجاهد بالاسم فقط ؟
ثم غرق في غيبوبة أخرى.. بكى الطبيب بحرقة لصوت البراءة والفطرة يصدر من قلب هذا المجاهد البطل الجريح الصغير... .
وفي ساعة متأخرة من الليل صحا خالد من أحدى غيبوباته فكبر عاليا حتى هزّ أركان المستشفى فا ستيقظ المرضى وارتفعت اصواتهم بالدعاء والتكبير ...
كان يصيح موحدا: لا إله الا الله ثم يكبر الله اكبر.كلما أطلقته غيبوبة لتسلمه الى اخرى فترتج ردهات المستشفى وتتوق النفوس الى جنة عرضها السماوات والأرض، الى الجهاد الذي عشقه البطل الصغير حتى ان جريحا كان يرقد على احد الاسره فاضت حماسته فاخذ يردد متأثرا:
الله اكبر فاضت من حناجرنا لتمليء الارض من عرق الرياحين
الله أكبر نفـديها بأنفـسنا حـتى تهيـمن في كـل الميادين
الله أكبررددها فـان لـها وقع الصواقع في سمع الشياطين
وهنا قام خالد واقفا متصالبا وكبر تكبيرة عظيمة عالية مدوية مجلجلة خرجت معها آخر انفاسه وكأنه قالها بروحه كلها وعرف سبيل المجاهدين واستدل عليها بل سجل اسمه في الشهداء والى الأبد
ومن بعيد تناهى الى الاسماع صوت القارئ {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }.




قصة2 : قناص طريق الموت

اغلق (عزيز) باب المنزل المطل على الشارع عائدا من صلاة الفجر في المسجد كعادته يوميا، وقد أختلط على خجل البياض بالسواد في الجهات كلها مشيرا الى قرب شروق الشمس، بينما بدأت بعض نسائم الليل تتراجع امام أولى نفحات النهار التموزي القائظ، معلنة بدء نهار الجمعة18/7/2005 قبل إدائه الامتحان النهائي في سنته الاخيرة بكلية العلوم وتذكر عزيز حلم زملائه بيومهم الاخير هذا حيث الانتهاء من مرحلة الدراسة الجامعية وفرحتهم باكمالها أملا في افتتاح طريق آخر في حياتهم القادمة.... أما هو فقد كان يشغله هم آخر، فقد افتقد منذ بدء الامتحانات النهائية جو رفاقه المجاهدين وهم يلتقون بين الفينة والاخرى باحثين سبيل تنفيذ عملية جديدة يرهبون بها قوات الاحتلال لقد أقترحوا عليه ذلك حرصا على مستقبله مع انه يرى حياته معهم مع مقاتلة جنود الكفر ويوم تخرجه الاكبر حين ينتصر واخوته في هزيمة المعتدين... كانوا يدركون ذلك هم ايضا، فما عرفوه من عزيز من شجاعة واخلاص نية ودقة في قنص الاعداء لا يمكن أن يعوض، يقابل ذلك ان عمليات مجموعته تتم بحذر شديد، مختارين وقتا مناسبا من بين عدة ايام او ربما اسابيع لتنفيذ عملية واحدة تخفيا من رقابة الاعداء ومن والاهم من الخونة والجواسيس...
رسمت أولى رشفات اشعة الشمس حضورها الواهن بأصابع مرتجفة على اعلى جدار في سطح الدار، وهو لم يزل مدددا في فراشه متأملا في ابتسامات السماء الأولى، متأملا اصابعه الرشيقة كأنه ينذرها ببدء عملها في اقتناص الاعداء قريبا متوغلا في ذلك اليوم الذي احكم فيه موضعه على كتف احدى الطرق الفرعية حيث غالبا ما يمر جنود الاحتلال بدورياتهم المجلجلة، مخترقة ومدمرة طبيعة المكان الزراعية الخجول، في طريقهم الى قاعدتهم العسكرية القريبة او منطلقين منها... لقد وشك ذلك اليوم ان يعود خالي الوفاض، فلا صيد يذكر ولم تمر اية قافلة امريكية منذ ساعات، واذ راوده تفكير العودة حزينا بلا اي قربان لتحرير وطنه متخيلا صورته امام مجموعته وهو يطأطأ رأسه خجلا انه لم يقتل اي من المحتلين اليوم وهم بين مبتسم ومشجع، أخترقت أذنه بلا سابق اشارة أصوات لتحليق طائرة معادية تخترق صمت المكان، تستطلع المكان او ربما حماية لهم من عمليات المقاومة ....
آه كم يحلم بأقتناص طيار أحدى طائراتهم المحلقة على عجل وخوف فيكبدهم أقصى حد ممكن من الخسائر، ولكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه....
كانت الدقائق حبلى بالتوقعات والهواجس وبندقيته القناصة ترقد بين يديه كأنها جثة هامدة او قطعة حديد ميت بلا حركة او بادرة حياة، وهناك حيث ينتهي بصره كانت اولى طلائع رتل قادم تدخل المشهد الهادئ، فحمد الله تعالى اذ يمهد له طريقا للجهاد وقتال الكافرين، واحكم اداء سلاحه واطلاقاته مجددا رغم يقينه من ذلك الا ان الاحتياط الدائم واجب واخذ المجاهد بالاسباب من اهم اشارات الاتقان في العمل والانتصار فيه، هذا ما تعلمه من رفاق دربه المجاهدين، واذ ابتعدت الطائرة كثيرا حتى اوشك صوتها ان يموت تماما كان رتل السيارات الامريكية يقترب مقدرا عدده بعشرة آليات بين سيارة كبيرة او صغيرة .... كانت السيارة قبل الاخيرة شاحنة عسكرية تنوء بحملها المجهول المغطى، ربما سلاحا او جنودا او طعاما لهم، لا يدري تماما ولايعنيه هذا الآن، ما يفكر فيه (عزيز) أيهما أنسب للهجوم، هذه الشاحنة ام سيارة الهمر ذات الأربعة جنود وقد سلموا رقابتهم للمكان الى احدهم يقف متحضنا سلاحه المنصوب على سقف السيارة مراقبا المسافات التي تتركها القافلة خلفها...
لم يكن هناك متسع في التفكير، فأختار سائق الشاحنة الكبيرة وبدأ على عجل وضعه في مرمى سلاحه القناص، كانت علامات ناظور القناصة تنقل له صورة جندي ضخم لا يتضح منه سوى رقبة مكشوفة بين رأس يحتمي بخوذة (خاكية) وكتف توارى خلف حديد باب الشاحنة، وهنا أستقر رأيه مسددا بعناية على صيد سمين وما ان انهى بصوت منخفض قوله(بسم الله والله اكبر) حتى تغير المشهد كله، فقد سدد الله رميته، واخترقت رصاصته القاتلة عنق سائق الشاحنة العسكرية،ولاحظ اضطرب سيرها وتعرجها الواضح بين اليسار واليمين ثم توقفت فجأة بعد ان تدلى رأس سائقها على المقود متلقية في الوقت نفسه ضربة اخرى من الخلف تسببت عن اصطدام السيارة الاخيرة بها اصطداما اشعل النار فيهما..... تم ذلك في ثوان لا يمكن ادراك سرعتها وبسرعة اكثر منها حمل سلاحه مختفيا بين الادغال في طريق عودته وانسحابه الظافر المعد سلفا له.
وحين عادت الطائرة الى مكان الحدث او ربما غيرها لم يعد يعنيه الامر تماما، فقد اندمج في طبيعة المكان العراقي النابض بحياة يوم جديد يعلن فيه بين لحظة واخرى رفض الاحتلال واختيار مقاومته مهما امتدت الايام وبعدت المسافات ...
كان كتاب امتحانه الاخير بين يديه يقلب صفحاته واحدة اثر اخرى بلا اندماج حقيقي معه، مع كل صفحة تسرح به خيالاته الى صورة نابضة مع رفاقه في المقاومة او حياته اليومية بينما نقلته صفحة اخرى الى جو الدراسة في الكلية مع كل حرف او كلمة او اشارة توقفه ذاكرته امام (لميس او ليلى او رغد او.....) من زميلاته الكثر وقد نصح هذه او اهدى تلك مصحفا لعلها تصحو على حقيقة حياتها الضائعة بين لهو المطاعم وموديلات الملابس والعلاقات التي لا تجدي نفعا، بعضهن طيبات يحس بفطرتهن صافية لو لا تأثيرات الآخرين والركض خلف قدواتهن من الفنانات او ضحايا الاعلام حتى سقطن هن ضحايا أيضا....
بعضهن يعود اليهن رشدهن في شهر رمضان فتصلي وتصوم وتلبس غطاء رأس اقترابا مما اراده الدين منهن ثم يعدن الى السفور واللهو بعد انقضاء شهر الصوم مباشرة، قال لرغد مرة:
-من تظنين ربك يا رغد ؟!
فبهتت من سؤاله لحظة وبدا عليها الارتباك ثم اجابت:
-انه الله جل جلاله يا عزيز والا فما هو قصدك ؟
- أليس الله موجودا في كل شهر ويوم وثانية يا رغد ؟
وأستغل ذهولها وصفاء فطرتها الذي كانت الأدران قد غطته فتكلم معها في الموت والعصاة حتى بكت على حين غفلة من الطلبة وهم يجوبون حديقة الكلية ذهابا وايابا.... وفي اليوم التالي أهدى لها كتابا يوضح صورة المرأة في الاسلام وما يريده دعاة التحرير لها من الخروج على الفطرة حتى تضيع او تصبح سلعة تبهج أنظار الرجال فقط، اما حين تكبر فليست لهم حاجة بها.......
وبعد شهر من نمط هذا الكلام معها تغيرت البنت كليا وهجرت لبسها المغري ومكياجها الفاضح وعلاقتها، حتى وجدت شابا مؤمنا تزوجها قبل نهاية العام الدراسي.... .
صفحات الكتاب بين يديه كثيرة يقلبها هواء المروحة، بينما تقلب ذاكراته صفحات ايامه واحدة بعد اخرى حتى قطع بنفسه الصلات بينهما حين ادرك تساقط الوقت من بين يديه فأندفع يدرس استعدادا لامتحانه الاخير غدا.
على ضوء قمر ذلك اليوم، ليلة انتهاء امتحاناته الاخيرة كان عزيز قد تمدد في فراشه تاليا بعض آيات الرحمن، مستلهما العزم منه تعالى على مواصلة درب الجهاد الذي بدأه مع ثلة المجاهدين حتى تميز بينهم بأنه(قناص) ماهر، وما من عملية او واجب تستدعي وجود هذه المهمة حتى يشير اليه الجميع بانه صاحب القدح المعلى في ذلك، ثم نقل اليه بعضهم ان الاهالي هناك ممن جمعتهم قرى اللطيفية وما حولها كاونوا يسمون طريق الذي يختاره دائما لتنفيذ مهامه انه (طريق الموت) وكثيرا ما رآه فلاحوا المنطقة او حتى بعض نسائها متأبطا (قناصته) فيبتسمون له علامة قبولهم مهمته فيبتسم هو ايضا من كذب من يدعي ان المقاومة في العراق ليست لها شعبية بل يتذكر بوضوح تكالب بيوت عدة في نفس المنطقة على تزويج شاب من المجاهدين حين تناهى الى سمعهم انه ينوي الزواج..... .
انقلب عزيز على جنبه الأيمن، وسرقه النوم من احلامه وذكرياته، حتى اللحظة التي افاق فيها على انفجار مروع وبعد لحظات ملأها القلق والتوتر والصراخ ادرك ان قوة من المحتلين داهمت بيته، وتذكر سلاحه البعيد لحظة قبل ان يتهجم عليه مجموعة من الجنود الامريكين وهم يرطنون بكلمات مختلفة ويصرخون صراخا هستيريا ادرك من خلاله انهم يبحثون عن المجاهدين او اي دليل يوصل اليهم.... .
كانت كل ثانية كانها دهر كامل وتمنى ان يكون ذلك مجرد كابوس، ولكنها حقيقة فعلا، وعاد الى نفسه الاستقرار شيئا ما وهو يرى اخوته وبقية العائلة سالمين، وقاده جنديان الى ممر البيت الخارجي، ممده احدهم ارضا حتى احس انه ينتمي الى تربة هذه الارض اكثر مما مضى وايقن ان التراب موطن الانسان النهائي ومحطته الاخيرة، وانسحب جندي منهما الى داخل المنزل مع البقية يفتشون غرف البيت وزواياه بحثا عن اي دليل يدينهم، اما الجندي الامريكي الآخر فقد علق سلاحه في رقبته واضعا بكل حقارة رجله على صدر عزيز فأختلطت انفاسه بما يحتويه هذا الصدر من آيات مباركات وطهر واندفاع للجهاد.... وحين ادرك ان الأمر لا بد منه وان جنود الاحتلال لن يتركوه الليلة لحياته او يوم تخرجه الاخير طوى بحركة سريعة رجل الجندي المطمئن ولواها بسرعة كبيرة حتى اسقطه على الارض فصرخ الجندي مستنجدا، وسحب عزيز، بندقيته من رقبته فذهل الامريكي اكثر وتلفت بحثا عن زاوية يختبأ فيها، الا ان الوقت لم بعد يحتمل اية ثانية زائدة فاطلق عزيز عليه النار مباشرة وركض ليختبئ خلف جدار البيت المجاور، كان الموقف صعبا للغاية، ولم يكن في ذاكرته من فعل مثل ذلك كي يحذى حذوه، الا ان اي تصرف في مثل هذا الموقف غير المواجهة يعد انتحارا، كما انه لم يكن معتادا على الهرب، كان يقنص الاعداء فعلا لا ان يقتنص هو.... .
وبدأت المواجهة القاسية غير المتكافئة رجل واحد امام مجموعة من حثالة البشرية مدججين بالسلاح، بينما يدجج الايمان صدره وحياته كلها، وان فتى اصحاب الاخدود كان وحيدا هو ايضا فأختار لنفسه ان يموت شهيدا، وقبل ان يحدد جنود الاحتلال موقعه اطلق عليهم وابلا من الرصاص شتت مجموعتهم في كل الاتجاهات، فقابلوه بالمثل، كانوا كثر وهو واحد فرد فأخرقت الرصاصات جسده في اكثر من موضع، وسقط عزيز عزيزا عند الله والمؤمنين محتضنا السلاح، ونالت احدى رصاصاتهم الغادرة امرأة في المنزل فقتلتها.
كان طويل القامة اسمر البشرة، جميل الهيئة، يحبه كل من يراه، هذا ما انطبع من صورته في عيون جنود الاحتلال وهم يقلبون جسده المضرج بالدم، الا انهم وان لم يحبوه كباقي من رآه من رفاقه و زملائه واهلهالا انهم هابوه، كانت صورته كما هي كأنه نائم لولا مساحات الدم التي زينته شكلا وعطرا ومعنى... وقرر جنود الاحتلال حمله معهم فحملوه الى قاعدتهم كما اعتادوا دائما حمل علامات واشارات هزائمهم المرة الى ثكناتهم قبل ان يراها الناس ويوثقوها، الا انهم بعد يومين عجزوا عن ادراك اسرار ما يريدون معرفته وما استعصى عليهم حيا فعل مثل ذلك ميتا وبقيت اسرار (قنصه) و(طريق الموت) والمجاهدين سرا لا يعرفه الا الله وبعض المقربين... .
وفي تلك الظهيرة القائضة اعاد الاحتلال جسده الى اهله، فأجتمع الناس من كل الجهات يتباركون برؤيا شهيد سبقهم جميعا الى الجنة، ويستنشقون عطرا لم يشهدوا مثله على الارض،وتجمع الكثيرون حتى ضاقت بهم الشوارع وهم يشيعون جثمانه الى قبره ، كانوا يتدافعون بينهم ليحضى الكل بشرف حمله واستنشاق عطره، مدركين انه نال(شهادة) لن توفرها لهم اية قاعة دراسية او جامعية او خبرة حياة، تاركا بقية صفحاته تقلبها الملائكة في جنة الخلد.




قصة3 : وبقي باب الجنة مفتوحا !

صعب ان تعلم الآخرين شيئا ثم يراودك الشيطان ان لا تطبق ذلك حين تحين لحظة المواجهة، صعب ان يقول الانسان ما لا يفعل وقد كبر مثل هذا مقتا عند الله جل جلاله.... ادرك ذلك جيدا (مصعب) الشرقاطي كما يحلو لمجموعة المجاهدين تسميته، وقد وقف امام مفرق الطرق هذا وقتا اضاعه الآن
هل هو لحظات ؟ هل هو ايام ؟ ...هل هو...؟
لا يدري تماما، فحظوظ النفس من الدنيا تراود البشر جميعا من جهة، ومسؤلية كونه معلم التربية الاسلامية من جهة اخرى، وكان يعلم تلاميذه بطولات امجاد قد مضت ارتفعت منها رايات الاسلام في بدر والقادسية وحطين، وكانت الامثلة الحية التي يستشهد بها عند تلاميذه، كثيرا ما تقف بين يدي مصعب بن عمير وربما تعلق به لكونه يحمل نفس الاسم... .
كانت دروسه تلك يبذرها في نفوس تلاميذه الذين تضمهم واياه مدرسة نائية على ضفاف دجلة التي تمشط بسلام ضفاف وبساتين قرية (سديره) التي ولد فيها ويبدو انه سيموت فيها كما كان يحلم دائما، وذلك حين بدأت بوادر القصف الاول للهجوم الامريكي الغادر على العراق كله، فكان لابد ان يفارق تلاميذه لانقطاع السبل ونشوب الحرب الضروس ، غاب عنه تلاميذه بسبب الحرب الشرسة، ولكن القيم والمبادئ هل يمكن ان تغيب هي ايضا ؟!
ايام صعبة وذكريات مؤلمة يقف متذكرا اياها وهو في مفرق ذلك الطريق الخطير بين الجبن والبسالة، بين الدنيا والاخرة... كانت الطائرات الامريكية تدك(سديره) و(الشرقاط) وصلاح الدين والعراق كله، بل العالم بأسره، اذ ما العالم بلا العراق وبلا (.....) وبلا (.....) وهو مع الاف العراقيين لا يملكون شيئا لمقاومة ذلك الا الصبر والدعاء، فالعدو شرس الى اقصى حدود الشراسة، وحاقد الى اقصى غايات الحقد، ملأ السماء بالطائرات المتوحشة فامتلأت الارض دما وشهداء ومآسٍ، والبنادق عاجزة عن الوصول الى ما اختبيء العدو وراءه من اسلحة دمار حديثة، وسقطت اسطورة التحدي (البعثي) التافه خلال ايام والتي اصابت مصعب وغيره من العراقيين بالذهول، فالحالة اشبه ما تكون بكابوس مزعج، صحا الجميع بعده على واقع لا يمكن احتماله: لقد اصبح العراق محتلا من قبل اهل الكفر !..... لقد اصبح العراق محتلا من اهل الكفر!.. وردد (شيخه) الشهيد ذلك مرارا حتى استطاع استيعاب الحالة، وبكى الرجلان ، محتضنا احدهما الآخر، ولم يترك هو حضن (شيخه) الا حين ربت على كتفه مرة واحدة، مفسرا رؤياه تلك بان لا سبيل لنكون رجالا، احرارا، مسلمين الا بالجهاد، والعدو الذي ستره عن بنادقنا الطائرات لابد ان يحط رحاله عما قريب... وهكذا ابتدأ التدريب العسكري مع ثلة من الشباب المؤمن الصامد استعدادا لمقاومة العدو المحتل.... .
ها قد اصبح الواقع حقيقة يا(مصعب) قالها لنفسه كثيرا، واذا ما اراده لخطاه الخلود كشيخه (ابن عمير) فعليه ترك الدنيا والاتجاه الى جنة الله الخالدة شهيدا، وقد ترك شيخه في ذلك الامس المشرق اهله وماله وشبابه مختارا خطورة تعليم الناس حقيقة التوحيد، غيره ابه بتهديدات الكفار، وقد تكرر معه ذلك حين كان يعلم تلاميذه ما لايرضي سلطة النظام البعثي، فأنذر مرات وثبت على منهجه مرات، حتى سجن ظلما وعدوانا لثباته على عقيدته الصافية ، وضاق السجان من رحابة صدره المؤمن فأطلق سراحه، وانطلق كسرب طيور مهاجرة تمر بقريته سنويا، امتص رحيق الارض وشم نسيم حقول القمح ورشف من قطرات المطر حتى أرتوى وكبرت فيه رجولته فتزوج وانجب ليؤسس بيته على الايمان بالله وحب الموت في سبيل دينه مهما تكن الظروف..... .
برفق أيقظته زوجته على موعد بينهما، فقد نام على وعدها بأيقاظه في الثانية بعد منتصف الليل، قضى وقته قبلها حالما بالجنة وهي قضت وقتها بالصلاة والدعاء ان يعيد الله زوجها سالما غانما، ودعها سريعا والقى نظرة سريعة على اطفاله النائمين واتجه الى الطريق الزراعي قرب دجلة حيث ينتظره رفاقه المجاهدون ، وقد كان اللقاء حارا كما اعتاد الجمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ومضات تسبق النصر2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نوارس الاسلام :: سلة المهملات والشكاوي والاقتراحات :: سلة المهملات-
انتقل الى: